القانون رقم 143 لسنة 1953
وصي العرش المؤقت بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش، وعلى القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد، المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 والقانون رقم 111 لسنة 1953، وعلى ما ارتآه مجلس الدولة، وبناء على ما عرضه وزير العدل، وموافقة رأي مجلس الوزراء، اصدر القانون الاتي
يعفى عفوا شاملا عما ارتكب حتى تاريخ العمل بهذا القانون من مخالفات لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 والقانون رقم 111 لسنة 1953 إذا قام المخالفون بالالتزامات المنصوص عليها في المادة المذكورة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.
على وزراء العدل والداخلية والمالية والاقتصاد كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أوجبت المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بمقتضى القانون رقم 57 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 والقانون رقم 111 لسنة 1953 التزامات مبينة لها على أصحاب الأرصدة والدخول الأجنبية وغيرهم ممن نص عليهم في تلك المادة. ونصت المادة 9 من قرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 والمادة الثانية من القرار الوزاري رقم 63 لسنة 1947 على المقصود بهذه الالتزامات وكيفية تنفيذها. وقد خالف البعض عن عمد أو عن إهمال الأحكام التي قضت بها المادة الثالثة المشار إليها والقرارات الوزارية الصادرة بشأن تطبيقها ثم تمادوا في أخطائهم واستمروا في مخالفاتهم وإخفاء الدخول والأموال المستحقة بعملات أجنبية المنصوص عليها في المادة الثالثة. ولما كان بدء تطبيقه عاصر وقتا استشرى فيه فساد الحكم وساد الاستياء والتذمر واعتقد الكثيرون أنهم على شفا هاوية مدمرة قد تهدم النظامين الاقتصادي والاجتماعي مما حمل بعضهم على استبقاء أموالهم في الخارج ودعا البعض الآخر إلى تهريب أموالهم إليه لتكون في مأمن من تلك الكارثة التي كانت مترقبة. ولما كانت حركة الجيش قد قضت على عهد الفساد واطمأن الجميع إلى أن نظام الحكم قد أقيم على أسس صالحة وعمد متينة - ووثق أصحاب الأموال إلى أن العهد الجديد يرعى الحرية الاقتصادية السليمة ويشجع الادخار والاستثمار فقد رغب كثير من الممولين الذي سبق لهم أن خالفوا أحكام المادة الثالثة كما تقدم إلى استعادة أموالهم من الخارج ولكنهم أشفقوا على أنفسهم من العقوبة فاستمروا في مخالفة القانون كارهين. ولما كان من أهم مميزات هذا العهد الجديد العدل والتسامح فقد رؤى نظرا لما كان لهؤلاء المخالفين من العذر فيما وقعوا فيه أن يعفى عفوا شاملا عما وقع منهم من مخالفات لأحكام المادة الثالثة المذكورة على شرط أن يقوموا بالالتزامات المنصوص عليها في تلك المادة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق مشروعه. وقد أعد المشروع وعرض على مجلس الدولة فوافق عليه بالصيغة المرافقة. وتتشرف وزارة العدل بعرض مشروع هذا القانون على مجلس الوزراء حتى إذا وافق عليه تفضل باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصداره.
0 تعليقات