القانون رقم 59 لسنة 1936
قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:
يعفى عفوا شاملا عن الجنايات والجنح والشروع فيها التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي بين 19 يونيه سنة 1930 و8 مايو سنة 1936 ما عدا جناية القتل عمدا.
في ظرف شهر من تاريخ نشر هذا القانون يعلن في الجريدة الرسمية كشف بأسماء من شملهم العفو من المحكوم عليهم والمتهمين الذين لم تزل قضاياهم في دور التحقيق. وفي ظرف الشهر التالي لنشر هذا الكشف يجوز لمن يرى أنه أغفل بغير حق أن يتظلم إلى النائب العام فإن رأى أن المادة الأولى لا تنطبق على حالته أحال تظلمه إلى لجنة مكونة من وزير الحقانية (رئيسا) ومن رئيس محكمة استئناف مصر أو من يقوم مقامه ومن مستشار يندبه رئيس المحكمة المذكورة من بين رؤساء محاكم الجنايات بمصر (عضوين) وتختص هذه اللجنة وحدها بالفصل في هذا النظام وتصدر قرارها فيه نهائيا بعد اطلاعها على الأوراق. أما الجرائم التي قدمت لقضاة الإحالة أو للمحاكم ولم يصدر فيها بعد قرار أو حكم فيقدمها النائب العام من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المتهمين في الميعاد المحدد بالفقرة السابقة إلى اللجنة المذكورة لتفصل نهائيا فيما إذا كان هذا القانون ينطبق عليها. وإلى أن تفصل اللجنة في ذلك توقف إجراءات الخاصة بها. فإذا رأت اللجنة أن هذا القانون لا ينطبق عليها يستأنف السير في الإجراءات. وأما الجرائم التي وقعت في الفترة المحددة في المادة الأولى ولم يبلغ عنها إلا بعد نشر هذا القانون فإذا دفع المتهمون فيها بأن العفو يشملهم ورأى النائب العام غير ذلك رفع الأمر إلى اللجنة للفصل فيه على الوجه المتقدم.
العفو الممنوح بهذا القانون لا يؤثر في حقوق الغير الناشئة عن الجرائم المعفو عنها.
لا تقبل أمام أية هيئة قضائية الدعاوى التي يرفعها المعفو عن جرائمهم بمطالبة الحكومة بتعويض عن الإجراءات التي اتخذت ضدهم أو الأحكام التي محاها العفو بمقتضى هذا القانون.
على وزيري الداخلية والحقانية تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
0 تعليقات