القانون رقم 40 لسنة 1936بشأن ترتيب محاكم الأحوال الشخصية.



القانون رقم 40 لسنة 1936
الوقائع المصرية - العدد - في 7 مايو سنة 1936بشأن ترتيب محاكم الأحوال الشخصية.





ديباجـة القانون


بعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم 118 لسنة 1935؛ وعملا بالمادة 55 من الدستور؛ وبناء على ما عرضه وزير الحقانية؛ رسم بما هو آت:



مادة رقم 1


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين تظل محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين المعترف بها حالا قائمة في الحدود التي رسمها هذا القانون وبالشروط الواردة فيه.



مادة رقم 2


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين تختص المحاكم المنصوص عليها في المادة السابقة بالنظر في دعاوى المصريين غير المسلمين المنتمين إلى طائفة ملية واحدة إذا تعلق النزاع بالمواد الآتية: صحة الزواج أو بطلانه، وفسخ الزواج والفرقة بأنواعها (الطلاق والحيلولة)، والنسب، والتبني، وتصحيح النسب. وتختص هذه المحاكم عدا ذلك بالنظر في دعاوى صحة الزواج أو بطلانه إذا عقد الزواج لدى السلطة الدينية التي تتبعها تلك المحاكم حين كان كلا الزوجين خاضعا لها، ولو أصبح الخصوم في الدعوى غير خاضعين لها. وتختص هذه المحاكم أيضا بالنظر تبعا لدعوى أصلية في الأمور الآتية: الطاعة وحضانة الأولاد، وكذلك حق النفقة بين الزوجين وحق التعويض في حالة بطلان الزواج أو فسخه، على أن يكون للمحكمة المدنية سلطة في تقدير قيمة النفقة أو التعويض. ويجوز مع ذلك لهذه المحاكم أن تتولى بصفة مؤقتة تقدير قيمة النفقة.



مادة رقم 3


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين تعلق مباشرة محاكم الطوائف الملية الاختصاصات المبينة في المادة السابقة على توافر الشروط الآتية: أن يكون ترتيب هذه المحاكم بلائحة تعتمدها الحكومة ويصدر بها مرسوم، ويجب أن تبين هذه اللائحة تشكيل المحاكم المذكورة، وكيفية تعيين من يلي القضاء فيها، ودوائر اختصاص كل منها، وقواعد المرافعات وأحوال رد القضاة وشروطه، وكذلك طرق الطعن في الأحكام عادية كانت أو غير عادية. ولا يسوغ بأي حال إجازة الطعن في أحكام المحاكم المذكورة إلى محكمة أو هيئة أخرى يكون مقرها خارج الديار المصرية. أن تدون وأن تنشر باللغة العربية في بحر الستة الشهور التالية لتاريخ نشر هذا القانون الأحكام التي ينبغي على تلك المحاكم تطبيقها في المواد الداخلة في اختصاصها، وتودع نسخ من هذه الأحكام المدونة أقلام كتاب محاكم النقض والاستئناف والمحاكم الابتدائية.


مادة رقم 4


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين لا يجوز لغير المصريين ولاية القضاء في محاكم الطوائف الملية، وفيما عدا الرؤساء الدينيين يجب التصديق على تعيين القضاة بقرار من وزير الحقانية.



مادة رقم 5


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين تحرر أحكام المحكمة المذكورة باللغة العربية، فإذا حررت بلغة أجنبية وجب أن ترفق بها ترجمتها إلى اللغة العربية، ويكون النص العربي هو المرجع الوحيد عند اختلاف الصيغتين.



مادة رقم 6


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين تطبق المحاكم المذكورة لائحة الرسوم القضائية التي سيصدر بها مرسوم بناء على طلب وزير الحقانية.



مادة رقم 7


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الأول - في ترتيب واختصاص محاكم الطوائف الملية لغير المسلمين لوزير الحقانية حق رقابة أقلام كتاب تلك المحاكم بواسطة مفتشين يندبهم لهذا الغرض، ويجوز له أن يصدر قرارات بوضع نظام السجلات واتخاذ كل ما عدا ذلك من التدابير لحسن سير الأعمال فيها.



مادة رقم 8


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم تتضمن دائما لائحة الإجراءات المشار إليها في المادة الثالثة والتي يجب على محاكم الطوائف أن تطبقها قواعد المرافعات المبينة في هذا الباب.



مادة رقم 9


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم ترفع الدعوى بعريضة يوقع عليها المدعي أو وكيله الخاص وتكون مشتملة على بيان واضح لموضوع الطلب وأسماء المدعى عليهم وألقابهم ومحال إقامتهم.



مادة رقم 10


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم يكلف الخصوم بالحضور أمام المحكمة بإعلان يصدر من رئيس المحكمة مشتمل على بيان مقرها ويوم الحضور وساعته، ويجب أن يرفق بإعلان كل من المدعى عليهم صورة طبق الأصل من صحيفة الدعوى ويسلم الإعلان إلى الخصوم بواسطة مندوب من المحكمة يقوم بوظيفة المحضر أو يرسل إليهم بالبريد المسجل وذلك قبل التاريخ المحدد للجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل.



مادة رقم 11


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم في اليوم المحدد للجلسة يحضر الخصوم أمام المحكمة بأنفسهم أو بواسطة وكلاء بمقتضى توكيل خاص مصدق على إمضائه أو خاتمه ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تأمر دائما بحضور الخصوم شخصيا أمامها. وتجرى المرافعات علانية إلا في الأحوال التي تأمر المحكمة بأن تكون فيها سرا مراعاة للآداب. وللخصوم أو وكلائهم تمام الحرية في إبداء دفاعهم شفويا كما أن لهم أن يقدموا للمحكمة مذكرات كتابية، ويجب أن يكون المدعى عليه آخر من يتكلم.



مادة رقم 12


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم إذا لم يحضر كل الخصوم بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم فلا يجوز للمحكمة أن تسمع الدعوى إلا إذا استوثقت من تسليم الإعلانات بواسطة مندوب المحكمة أو من إرسالها بالبريد المسجل ويثبت كل ذلك في محضر الجلسة.



مادة رقم 13


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم يعاون المحكمة كاتب يحرر محضر الجلسة ويثبت فيه أسماء أعضاء المحكمة والخصوم الحاضرين شخصيا أو وكلائهم وملخص المرافعات وكذلك كل قرار تصدره المحكمة حال انعقادها، ويوقع الرئيس والكاتب على المحضر.



مادة رقم 14


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثاني - في قواعد المرافعات أمام هذه المحاكم تصدر الأحكام بعد مداولة القضاة إذا كانت المحكمة مشكلة من جملة أعضاء ويجب أن تكون مسببة ومكتوبة وتتلى في الجلسة ويوقع الرئيس والكاتب على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته.



مادة رقم 15


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تنظر المحاكم الأهلية مع مراعاة ما تقدم من الأحكام، وفي حدود اختصاصها بالنسبة للأشخاص، في كافة دعاوى الأحوال الشخصية المتعلقة بغير المسلمين أو بالمسلمين غير المصريين. تختص أيضا بالفصل في المنازعات المنصوص عليها في المادة الثانية إذا امتنعت المحاكم الملية عن الحكم، ويعد امتناعا عن الحكم التسويف الطويل في الحكم بلا مبرر. على أنه لا يجوز أن تستعمل المحاكم الأهلية هذه الولاية إلا إذا أثبتت محكمة تنازع الاختصاص المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون، بناء على طلب مسبب يرفعه صاحب الشأن إلى وزير الحقانية، حصول الامتناع عن الحكم.



مادة رقم 16


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية إذا كان النزاع بين مصريين غير مسلمين تطبق المحاكم المصرية القانون الذي سيصدر بعد في هذا الشأن. إذا كان النزاع بين خصوم غير مصريين، تطبق المحاكم قانون الأحوال الشخصية الذي يتبعه الزوجان، فإن اختلف الزوجان جنسية أو دينا، يطبق قانون الزوج وإذا قام النزاع على تركة يطبق قانون المورث.



مادة رقم 17


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تختص المحاكم الجزئية بالحكم النهائي في المنازعات في المواد الآتية: نفقة الزوجة أو نفقة الصغير بأنواعهما إذا لم يزاد ما يطلب الحكم به في كل نوع على مائة قرش في الشهر بشرط ألا يزيد مجموع ما يطلب الحكم به للزوجة أو للصغير على ثلاثمائة قرش في الشهر. النفقة عن مدة سابقة على رفع الدعوى إذا لم يزد مجموع ما يطلب الحكم به على ألفي قرش. المهر والجهاز إذا كان ما يستحقه الطالب لا يزيد على ألفي قرش وكانت قيمة المهر أو الجهاز لا تزيد على عشرة آلاف قرش. وذلك كله إذا لم يكن هناك نزاع في سبب الحق المدعى به.



مادة رقم 18


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تختص المحاكم المذكورة بالحكم الابتدائي في المواد الآتية: نفقة الزوجة أو نفقة الصغير أو النفقات بين الأقارب إذا لم يزد ما يطلب الحكم به لكل منها على ألف قرش في الشهر بشرط ألا يزيد مجموع ما يطلب الحكم به على ثلاثة آلاف قرش في الشهر. وكذلك الزيادة في هذه النفقات إذا لم يزد الأصل والزيادة على النصاب المتقدم ذكره. النفقة عن مدة سابقة على رفع الدعوى إذا لم يزد مجموع ما يطلب الحكم به على عشرين ألف جنيه. المهر والجهاز إذا زاد المستحق للطالب على ألفي قرش ولم يتجاوز عشرة آلاف قرش أو كانت قيمة المهر أو الجهاز زائدة على عشرة آلاف قرش ولم تتجاوز عشرين ألف. دعوى الإرث بجميع أسبابه في التركات التي لا تزيد قيمتها على عشرين ألف قرش. الأحكام الصادرة بنفقة من النفقات المنصوص عنها في هذه المادة واجبة التنفيذ مؤقتا ولو مع حصول معارضة أو استئناف.



مادة رقم 19


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تختص المحاكم الابتدائية بالحكم الابتدائي في القضايا التي لا يشملها اختصاص المحاكم الجزئية وفي قضايا الاستئناف الذي يرفع إليها في الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الجزئية.



مادة رقم 20


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تختص محكمة الاستئناف بالفصل في قضايا الاستئناف الذي يرفع إليها في الأحكام الصادرة بصفة ابتدائية.



مادة رقم 21


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الثالث - في اختصاص المحاكم الأهلية في دعاوى الأحوال الشخصية تغيير الدين أثناء سير الدعوى لا يؤثر في اختصاص المحكمة التي رفع إليها النزاع وفقا لأحكام هذا القانون ولا في الشريعة الواجب تطبيقها. أما إذا كان تغيير الدين سابقا لرفع الدعوى فالأصل أن تطبق المحاكم الأهلية الشريعة التي كان يخضع لحكمها الطرفان وقت انعقاد الزواج.



مادة رقم 22


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص في محكمة تنازع الاختصاص إذا رفعت دعوى إلى محكمتين من المحاكم المنصوص عليها في هذا القانون أو إلى إحدى هذه المحاكم ومحكمة شرعية، فعلى آخر محكمة رفع إليها النزاع إذا ما رأت أنها أولى بالاختصاص والنظر في المسألة المطروحة على المحكمة الأخرى التي لم تصدر فيها حكما نهائيا أن توقف الفصل فيها وترفع الأمر إلى وزير الحقانية بتقرير موقع عليه من رئيس المحكمة يشتمل على الأسباب التي تبني عليها رأيها. ويرسل وزير الحقانية هذا التقرير من فوره إلى المحكمة الأخرى التي يجب أن تصدر في ميعاد خمسة عشر يوما قرارا بعدم اختصاصها أو بحقها في الاختصاص. وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن ترسل إلى وزير الحقانية تقريرا مسببا بذلك وأن توقف سير الدعوى. فيبادر وزير الحقانية بإرسال القرار الصادر بعدم الاختصاص أو القرار المسبب الصادر بالاختصاص إلى رئيس المحكمة الأخرى. وفي الحالة الأولى تستمر هذه المحكمة الأخرى في نظر الدعوى. وفي الحالة الثانية يجب عليها أن تنهي إلى الوزير - في بحر ثمانية أيام من تاريخ وصول القرار المسبب - بما تراه فإما أن تسلم بعدم اختصاصها وإما أن تعتزم رفع النزاع في الاختصاص. فإذا رفع النزاع في الاختصاص على هذا الوجه أحاله وزير الحقانية إلى محكمة النقض والإبرام منعقدة بهيئة محكمة تنازع الاختصاص.



مادة رقم 23


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص إذا أصدرت إحدى محاكم الأحوال الشخصية حكما انتهائيا في دعوى، وكانت الدعوى عينها معلقة أمام محكمة أخرى من تلك المحاكم، أو رفعت إليها فيما بعد، يجوز لصاحب الشأن، إذا قضت هذه المحكمة باختصاصها، أن يرفع دعوى تنازع الاختصاص دون أن ينتظر حتى يكون قضاؤها نهائيا بعريضة مسببة توجه إلى وزير الحقانية وترفق بها صور رسمية من الأحكام.



مادة رقم 24


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص إذا قضت محكمتان أو أكثر من محاكم الأحوال الشخصية بعدم اختصاصها، فللخصوم أن يطلبوا إلى وزير الحقانية - بعريضة مرفق بها صور رسمية من الأحكام الصادرة - طرح هذه الأحكام إلى محكمة تنازع الاختصاص. وكذلك الأمر في حالة تناقض أحكام انتهائية صادرة من محكمتين أو أكثر من تلك المحاكم.



مادة رقم 25


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص رفع الطعن إلى محكمة تنازع الاختصاص يوقف حتما سير الدعاوى المعلقة أمام المحاكم المتنازعة أو تنفيذ الأحكام الصادرة منها بحسب الأحوال. وتقضي المحكمة نهائيا أي المحاكم المتنازعة أولى بالاختصاص أو أي الأحكام الصادرة واجب التنفيذ، ويجوز لها بصفة استثنائية أن تأمر باتخاذ إجراءات تحفظية أو وقتية. ويبلغ وزير الحقانية قرارها إلى المحاكم ذات الشأن.



مادة رقم 26


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص يجب على الكاتب بمجرد رفع النزاع إلى المحكمة أن يعلنه بخطاب مسجل إلى الخصوم في الدعاوى التي نشأ بصددها التنازع. ولذوي الشأن منهم أن يقدموا إلى المحكمة مذكرات كتابية.



مادة رقم 27


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص تعقد المحكمة في جلسة غير علنية ويجوز لها مع ذلك أن تأمر الخصوم بالحضور أمامها بأنفسهم أو بواسطة محامين مقبولين لدى محكمة النقض والإبرام لإبداء توضيحات شفوية في نقط معينة.



مادة رقم 28


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص تسبب أحكام محكمة تنازع الاختصاص ويوقع عليها الرئيس وكاتب الجلسة.



مادة رقم 29


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص لا يجوز الطعن بأي طريق في أحكام محكمة تنازع الاختصاص.



مادة رقم 30


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص لا تحصل رسوم على الإجراءات التي تتم أمام محكمة تنازع الاختصاص.



مادة رقم 31


ترتيب محاكم الأحوال الشخصية :: الباب الرابع - في محكمة تنازع الاختصاص على وزير الحقانية تنفيذ هذا المرسوم بقانون ويعمل به في أول مارس سنة 1937. يبصم هذا المرسوم بقانون بخاتم الدولة وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.



مذكرة


لمجلس الوزراء ليس في مصر تشريع جامع في شأن ترتيب محاكم الأحوال الشخصية، وكل ما هنالك بعض أحكام متناثرة في اللوائح الخاصة بالطوائف الملية تعالج هذا الترتيب عرضا باعتباره جزءا من تنظيم تلك الطوائف. ولقد ترتب على فقد الوحدة بين هذه الأحكام وعلى ما بها من نقص أن أصبح التشريع المصري الخاص بمحاكم الأحوال الشخصية بحال لا تتفق مع ما لهذا الشأن من أهمية وخطر. وليس ثمت شك في أن الضرورة تقضي بتوحيد النصوص القائمة والتوفيق بينها وبوضع قواعد تقوم على مبادئ مشتركة تنطبق على جميع تلك المحاكم. ذلك هو الغرض من هذا المشروع. وقد عني، بعد أن أقر المحاكم القائمة التي تفصل في مسائل الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية بتحديد اختصاصها على وجه الاطراد بينها جميعا سواء في ذلك الاختصاص المتعلق بالأشخاص أو المواد (المادة الثانية). وقد أثبت لها اختصاص أصلي بالنظر في دعاوى المصريين من غير المسلمين عندما يكون المتقاضون ينتمون إلى طائفة ملية واحدة ويكون النزاع متعلقا بمسائل الزواج من حيث الصحة والبطلان والفسخ والفرقة وفي آثاره العائلية كالبنوة والتبني وتصحيح النسب وجعل لها فوق ذلك النظر في بعض مسائل هي في الأصل من اختصاص المحاكم المدنية. ولكن رؤى من الأنسب أن تنظر فيها المحاكم المذكورة حينما تكون تابعة لدعوى أصلية تدخل في اختصاصها كصحة الزواج مثلا، تلك المسائل هي الطاعة وحضانة الأولاد وحق النفقة بين الزوجين وحق التعويض في حالة بطلان الزواج أو فسخه - وفي الحالتين الأخيرتين يتعلق بالمحاكم الملية الفصل في مبدأ استحقاق النفقة أو التعويض. أما تقدير قيمتهما فهو متروك للمحاكم المدنية. على أنه نظر لما في النفقة من صفة الاستعجال يجوز للمحاكم الملية أن تتولى تقدير قيمتها مؤقتا حتى يتم التقدير النهائي بواسطة المحكمة المدنية. وأخيرا فإن المشروع يضيف إلى اختصاص المحاكم الملية مسألة كانت وما زالت بحق محل خلاف أعنى المنازعات المتعلقة بصحة الزواج بين زوجين تابعين لطائفتين مختلفتين إذا كانا عند الزواج تابعين لطائفة واحدة وإذا كان هذا الزواج قد عقد لدى السلطة الدينية لهذه الطائفة. وينص المشروع بعد ذلك على الشروط العامة التي تعلق على توافرها مباشرة المحاكم المذكورة لاختصاصاتها (المواد 3-7). ترتيب هذه المحاكم يجب أن يكون بلائحة تعتمدها الحكومة يبين فيها تشكيل المحاكم المذكورة وكيفية تعين من يلي القضاء فيها ودوائر اختصاص كل منها وأحوال رد القضاة وطرق الطعن في الأحكام. وفي تحديد هذه المسائل ترك للطوائف حق الاقتراح واحتفظ للحكومة بحق التصديق. على أنه فيما يتعلق بالمرافعات وضعت قواعد (المواد 8-10) يجب أن تتضمنها لائحة ترتيب الطائفة. وفي هذا ما يكفل الوحدة والتيسير في المرافعات لدى كافة محاكم الأحوال الشخصية فضلا عما فيه من تأكيد الضمانات للمتقاضين. وتحقيقا لنفس الغرض ذكر في المشروع أن لائحة الرسوم القضائية يصدر بها مرسوم. وأخيرا جعل لوزير الحقانية أن يضع نظاما لأقلام الكتاب وأن يتولى رقابتها بواسطة مفتشين يندبهم لهذا الغرض. ومن جهة أخرى أوجب تدوين الأحكام التي تطبقها تلك المحاكم ونشرها وفي الحق أنه لا سبيل لإجراء العدل بين الناس وعلى الأخص بين المتقاضين دون أن ييسر العلم بالقانون الذي تطبقه المحكمة عند الفصل في النزاع. ولما كانت هذه المحاكم قد أنشأتها الحكومة المصرية في الديار المصرية لتقضي بين الرعايا المصريين بتفويض من ولي الأمر فيها فمن الطبيعي أن تشترط الجنسية المصرية فيمن يلي القضاء فيها وأن توجب تحرير أحكامها باللغة العربية أو إرفاق ترجمة عربية بها (إذا حررت بلغة أجنبية) وأخيرا أن لا يسوغ بأي حال إجازة الطعن في أحكام المحاكم المذكورة أمام محكمة أو هيئة أخرى يكون مقرها خارج الديار المصرية (المادة 3 فقرة 2 و3 و4 و5). وقد قرر المشروع للمحاكم الأهلية حق النظر في المنازعات التي تقوم بين خصوم منتمين إلى طوائف مختلفة. وفي الواقع أنه ما من محكمة من المحاكم الملية تختص بالنظر في هذه المنازعات إذ اختصاص كل منها قاصر على المنازعات التي تقوم بين خصوم ينتمون إليها. ولذلك رؤى من الأنسب تركيز هذه القضايا في المحاكم الأهلية (مادة 15 فقرة أولى). وكذلك يكون للمحاكم الأهلية الاختصاص إذا امتنعت المحاكم الملية عن الحكم فيما هو داخل في ولايتها. على أنه زيادة في الضمان رؤى ألا تحال القضية في مثل هذه المادة على المحاكم الأهلية إلا إذا أثبتت محكمة تنازع الاختصاص التي سيأتي ذكرها بعد حصول الامتناع عن الحكم. وتبين المادة 16 القانون الواجب تطبيقه. ولما كان من الضروري إصدار تشريع يضع القواعد المشتركة التي يفصل بمقتضاها في المنازعات التي تقوم بين المصريين من غير المسلمين فقد قرر المشروع مبدئيا ضرورة هذا التشريع على أن يكون صدوره فيما بعد. ومن ناحية أخرى فإن المحاكم الشرعية - وإن توزعت في ذلك - كانت وما زالت المحاكم المصرية الوحيدة ذات الولاية في مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للأجانب من مسلمين وغير مسلمين في حدود اختصاصها بالنسبة للأشخاص أي مع استثناء الأجانب المتمتعين بالامتيازات. على أنه رؤى الأنسب أن تكون الولاية في هذه الأقضية للمحاكم الأهلية وأن تحدد قواعد القانون الدولي الخاص التي تطبق في هذه الحالة وهي لا تخرج عن القواعد المتبعة عادة (المادة 16 فقرة 3). وفضلا عن ذلك فقد أنشئت محكمة تنازع الاختصاص لفض المنازعات المترتبة على عرض نفس النزاع أمام محكمتين مليتين أو أمام محكمة ملية ومحكمة شرعية أو على قضاء محكمتين أو أكثر بعدم الاختصاص. وقد عهد بتلك المهمة إلى أكبر هيئة قضائية في البلاد أي إلى محكمة النقض والإبرام التي تنعقد بصفتها محكمة لتنازع الاختصاص وتقضي نهائيا بتعيين المحكمة المختصة. وتبين المواد 22 وما بعدها قواعد المرافعات الخاصة التي تراعى في هذا الصدد. وقد تقرر ألا يسري مفعول المشروع المرفق إلا في أول مارس سنة 1937 لكي يتسنى إعداد التشريع المطلوب ولكي يتاح للطوائف الملية تحضير اللوائح الداخلية المشار إليها في المادة 3 وتدوين الأحكام الواجبة للتطبيق. فإذا صادفت هذه الاقتراحات قبولا من مجلس الوزراء أرجو التفضل بالموافقة على المشروع المرفق بهذا. وزير الحقانية

0 تعليقات