الوجيز في شرح
قانون تنظيم الجامعات ولائحته
التنفيذية
(طبعة موسعة ومحدثة بأحكام قضائية وإشكاليات
عملية)
الطبعة الثالثة – 2026
إعداد وتأليف
|
الأستاذ
الدكتور أحمد
إبراهيم دهشان |
الأستاذ
الدكتور يحيى
إبراهيم دهشان |
|
أستاذ
الاقتصاد والتشريعات الضريبية ووكيل كلية
الحقوق جامعة الزقازيق لشئون
الدراسات العليا والبحوث (والمحامي
بالنقض) |
أستاذ
القانون الجنائي المساعد كلية الحقوق - جامعة
الزقازيق (والمحامي
بالاستئناف) |
https://drive.google.com/file/d/12Rfq3kNB5vlOlDmHwPQwOc0H0vaOhRmI/view?usp=sharing
"إن الجامعة ليست مجرد بناء؛ بل هي عقل الأمة
وقلبها النابض، يُصاغ فيه المستقبل وتصقل فيه العقول لتبني غدًا أفضل"
المؤلفان
برعاية
مكتب الدهشان للمحاماة والاستشارات
القانونية
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،
يسرنا أن نقدم إلى القارئ الكريم
الطبعة الثالثة من كتاب «الوجيز في شرح
قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية» بعد مراجعة شاملة لمحتواه وإعادة النظر في
بنائه وتبويبه وإضافة ما استجد من تشريعات واتجاهات قضائية ومسائل عملية فرضها
التطور المتسارع الذي تشهده البيئة الجامعية، فلم يكن الهدف من هذه الطبعة مجرد
إعادة نشر الكتاب أو إدخال تعديلات شكلية محدودة، وإنما كان المقصود تقديم صياغة
أكثر اكتمالًا واتساقًا تجمع بين النص التشريعي والتطبيق القضائي والممارسة
الجامعية اليومية، وتربط بين القواعد التقليدية لقانون تنظيم الجامعات وبين
التشريعات الحديثة التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في إدارة الجامعات ومراكز أعضائها
وطلابها والعاملين بها.
وقد شهدت هذه الطبعة إعادة بناء
التقسيم الداخلي للكتاب بما يحقق قدرًا أكبر من الترابط بين موضوعاته وييسر الرجوع
إليها، فتم ضبط التسلسل بين الفصول والمباحث والمطالب والفروع، وإعادة ترتيب عدد
من الموضوعات بما يعكس طبيعتها القانونية وموقعها الصحيح داخل النظام الجامعي، مع
التوسع في بيان الحدود الفاصلة بين اختصاصات المجالس الجامعية والقيادات الإدارية،
والتفرقة بين الاختصاص الأصيل والتفويض والحلول والإنابة، وتعميق دراسة التعيين
والترقية والنقل والإعارة والإجازات والواجبات الوظيفية وانتهاء الخدمة والنظم
التأديبية المقررة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب.
كما حرصت الطبعة الثالثة على تعزيز
الجانب التطبيقي للكتاب من خلال زيادة الاستعانة بمبادئ المحكمة الإدارية العليا
وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع وغيرها من التطبيقات القضائية ذات
الصلة، وربط هذه المبادئ بالنصوص التي صدرت في ظلها وبالتعديلات التشريعية
اللاحقة، حتى لا ينفصل الحكم القضائي عن بيئته التشريعية أو ينقل إلى واقعة جديدة
دون التحقق من استمرار الأساس القانوني الذي قام عليه، وقد أضيفت إلى ذلك مجموعة
من الإشكاليات العملية والأسئلة التطبيقية التي تتكرر داخل الجامعات مع بيان
المنهج القانوني الذي ينبغي اتباعه في معالجتها.
ومن أبرز ما استحدثته هذه الطبعة
التوسع في معالجة النظام القانوني للمستشفيات الجامعية وما يرتبط به من الإدارة
والتمويل والرقابة والجودة والتأمين الصحي الشامل والتعاقدات والشراء الموحد
والبحوث الطبية الإكلينيكية والسجلات الطبية والبيانات، مع بيان أثر التشريعات
الحديثة وفي مقدمتها القواعد المنظمة للمسئولية الطبية وسلامة المريض، فلم يعد
المستشفى الجامعي مجرد مرفق علاجي تابع للجامعة، وإنما أصبح مجالًا تتداخل فيه
قواعد التعليم والبحث والصحة والمالية العامة وحماية البيانات والمسئولية المهنية
والمؤسسية.
وأفردت الطبعة كذلك مساحة
للمستحدثات التي أصبحت جزءًا لا يمكن تجاهله من التنظيم القانوني المعاصر للجامعة،
وفي مقدمتها التحول الرقمي وحجية المحررات والتوقيعات الإلكترونية وحماية البيانات
الشخصية والأمن السيبراني واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث
والإدارة الجامعية والنزاهة الأكاديمية والإفصاح عن استخدام الأدوات الرقمية،
فضلًا عن الملكية الفكرية للبحوث والاختراعات، وحوافز العلوم والتكنولوجيا
والابتكار، وحوكمة الشركات الجامعية والحاضنات، وإدارة البيانات البحثية والتعاون
الدولي، والتوثيق المؤسسي وحفظ الذاكرة الرقمية للجامعة، وهي موضوعات لم تعد مسائل
تقنية هامشية وإنما أصبحت تمس بصورة مباشرة صحة القرار الجامعي وحقوق الأفراد
ومسئولية المؤسسة.
وتضمنت الطبعة أيضًا معالجة أوسع
لقواعد المالية العامة والتعاقدات والوحدات ذات الطابع الخاص وحسابات البحوث
والرقابة المالية في ضوء التطورات التشريعية الحديثة، إلى جانب الاهتمام بحقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة والتيسيرات المعقولة داخل البيئة الجامعية، وتنظيم الشكاوى
والتظلمات وخدمة المواطنين، بما يعكس اتساع الإطار القانوني الذي تتحرك داخله
الجامعة الحديثة وعدم إمكان قراءة قانون تنظيم الجامعات بمعزل عن غيره من
التشريعات المكملة.
وقد كان منهجنا في هذه الطبعة أن
يظل النص القانوني هو نقطة البداية، وأن يكون التطبيق العملي والقضائي وسيلة لكشف
معناه وحدوده، وأن نفرق دائمًا بين القانون النافذ والمشروع المقترح، وبين القاعدة
الملزمة والتوجيه التنظيمي أو الفني، وبين ما استقر عليه القضاء وما لا يزال محل
اجتهاد، إيمانًا بأن قيمة المؤلف القانوني لا تقاس بكثرة النصوص التي يجمعها وإنما
بقدرته على تقديم بناء متماسك يساعد الباحث والممارس وصاحب القرار على الوصول إلى
الحكم القانوني الصحيح في الوقت المناسب.
وإذ نضع هذه الطبعة الثالثة بين
أيدي الأساتذة والباحثين وطلاب الدراسات العليا والقيادات الجامعية والمشتغلين
بالشأن الجامعي، فإننا نأمل أن تكون أكثر قربًا من الواقع العملي وأكثر قدرة على
الإجابة عن المشكلات التي يثيرها التطبيق، وأن تمثل إضافة نافعة إلى المكتبة
القانونية في مجال طالما احتاج إلى الجمع بين التأصيل العلمي والخبرة العملية، وما
كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من نقص أو تقصير فحسبنا أننا بذلنا فيه
وسعنا، ونرحب بكل ملاحظة علمية تسهم في تطوير هذا العمل في طبعاته القادمة.
0 تعليقات